ابن عابدين
124
حاشية رد المحتار
إلى أمه فهو للخارج الثانية لو كان ذو اليد ذميا والخارج مسلما ، فبرهن الذمي بشهود من الكفار وبرهن الخارج قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكفار ، ولو برهن الكافر بمسلمين قدم على المسلم مطلقا . أشباه قبيل الوكالة ا ه . قوله : ( فقط ) قيد بقوله : فقط لأنه لو وقتا يعتبر السابق ، كما يأتي متنا فالمراد سواء لم يوقتا أو وقت أحدهما وحده ، ولو استوى تاريخهما فالخارج أولى ، فالأعم قول الغرر : حجة الخارج في الملك المطلق أولى إلا إذا أرخا وذو اليد أسبق . سائحاني . قوله : ( قال في دعواه هذا العبد الخ ) تقدمت المسألة متنا قبيل السلم . قوله : ( تاريخ غيبة ) لان قوله : منذ شهر متعلق بغاب فهو قيد للغيبة ، وقوله : منذ سنة متعلق بما تعلق به قوله : لي أي ملك لي منذ سنة فهو قيد للملك وتاريخ له ، والمعتبر تاريخ الملك ولم يوجد من الطرفين . قوله : ( وقال أبو يوسف ) ضعيف . قوله : ( ولو حالة الانفراد ) ينبغي إسقاطها لان الكلام في حالة الانفراد . قوله : ( كذا في جامع الفصولين ) ذكر هذا في الفصل السادس عشر حيث قال : استحق حمار فطلب ثمنه من بائعه فقال البائع للمستحق من كم مدة غاب عنك هذا الحمار فقال منذ سنة ، فبرهن البائع أنه ملكه منذ عشر سنين قضى به للمستحق ، لأنه أرخ غيبته لا الملك والبائع أرخ الملك ، ودعواه دعوى المشتري لتلقيه من جهته فصار كأن المشتري ادعى ملك بائعه بتاريخ عشر سنين ، غير أن التاريخ لا يعتبر حالة الانفراد عند أبي حنيفة فيبقى دعوى الملك المطلق ، فحكم للمستحق . أقول : يقضي بها للمؤرخ عند أبي يوسف لأنه يرجح المؤرخ خالة الانفراد ا ه ملخصا . وقد قدمه في الثامن وقال : لكن الصحيح والمشهور من مذهبه : يعني أبا حنيفة أنه : أي تاريخ ذي اليد وحده غير معتبر ، تنبه . ذكره خير الدين الرملي في حاشية الخ . قوله : ( ولو برهن خارجان ) يعني إذا ادعى اثنان عينا في يد غيرهما وزعم كل واحد منهما أنها ملكه ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه قضى بالعين بينهما لعدم الأولوية ، وأطلقه فشمل ما إذا ادعيا الوقف في يد ثالث فيقضي لكل وقف النصف ( 1 ) وهو من قبيل دعوى الملك المطلق باعتبار ملك الواقف . وتمام بيانه في البحر ، وفيه بيان أن الغلة مثله وقيد بالبرهان منهما ، إذ لو برهن أحدهما فقط فإنه يقضي له بالكل ، فلو برهن الخارج الآخر يقضي له بالكل لان المقضي له صار ذا يد بالقضاء فتقدم بينة الخارج الآخر عليه . بحر وتمامه فيه . قوله : ( ولو ميتة ) أي ولم يؤرخا أو استوى تاريخهما كما هو في عبارة البحر عن الخلاصة . قوله : ( ولو ولدت ) أي الميتة قبل الموت وظاهر العبارة أنها ولدت بعده . ولكن ينظر هل يقال له ولادة .
--> ( 1 ) قوله : ( فيقضي لكل وقف النصف ) هكذا في النسخة المجموع منها ولعله : فيقضي لكل بنصف الوقف وليحرر ا ه . مصححه .